السبت، 7 أكتوبر 2017

دراسات فى الفلسفة المسيحية - رد الاباء الاولون على قانون الصدفة


دراسات فى الفلسفة المسيحية - رد الاباء الاولون على قانون الصدفة


يقول البابا اثانسيوس الرسولى
اذا فيما يخص المخلوقات قيلت عنهم عبارة من الله فى هذا الصدد بمعنى انهم لم يوجدوا عشوائيا او تلقائيا ولا جاوءا الى الوجود بالصدفة كما يقول هؤلاء الفلاسفة الذين يرجعون المخلوقات الى اتحاد الذرات والى العناصر التى لها تراكيب متماثلة
ص44 دفاع عن قانون ايمان مجمع نقية بقلم اثناسيوس تعريب القمص اثناسيوس فهمى

ويقول القديس باسليوس فى اسهاب عن خلقة الكون .
لقد اثارالفلاسفة اليونانين ضجة كبيرة لشرح الطبيعة ولكن لم تبق نظرية واحدة من نظرياتهم ثابته وغيرة مهزوزة كلها تتغير مع ظهور خليفاتها فليس هناك داع لتفنيدها فجميعها كفيلة بتحطيم بعضها البعض.... فلجاوا الى اصول المواد وارجعوا اصل الخليقة الى العناصر الطبيعية وتخيل البعض الاخر ان طبيعة العالم المرئى ترجع الى اتحاد الذرات والاجسام الواحدة الخلية والجزئيات وظنوا ان اتحاد الذرات وانفصالها ينتج عنه المواليد والوفيات ...فخدعهم الحادهم وصور لهم انه ليس هناك شئ يتحكم فى الكون بل كل ما به بمحض الصدفة لذا قام كاتب قصة الخلق بتسجيل تلك الكلمات فى مقدمته وهى فى البدء خلق الله ...لئلا يتوهم البعض ان العالم لم يكن له بدء واضاف كلمة خلق ليظهر ان كل ماتم خلقة لم يكن الا جزء صغير من قدرة الخالق ...فقدرة خالق الكون على الخلق لا يحدها عالم واحد فهى تستطيع ان تخلق الى مالانهاية ولكنها تحتاج الى ارادته هو حتى هذا العالم وجودا فلو كان صوابا ان العالم له بدء والبدء خلق بطريقة ما فمن اذن اعطاء هذا البدء ومن خلق ؟! وقد توقع موسى مثل هذه المعتقدات التى قد تبعد بنا عن الحقيقة فوضع هذه المقدمة امام اعيننا ....ايها الانسان لا تتخيل ان الكون ليس له بدء او ان دوران الاجسام السماوية فى مدار دائرى يجعله صعب علينا ان نحدد بداية الدائرة فلا تصدق ان تلك الاجسام التى تدور حركة دائرية ليست لها بداية فبدون شك يستحيل علينا ان نحدد نقطة بداية او نهاية اية دائرة ولكننا لا ناخذ ذلك فى الحسبان فتحكم عليها انه ليست لها بداية ... فى البدء خلق الله فذلك الذى بدا فى البدء كُتب عليه ان ينتهى فى ملء الزمان فاذا كانت هناك بداية لا تشك فى وجود النهاية اذن مافائدة علم الهندسة والعمليات الحسابية ودراسة الاجسام الصلبة وعلم الفلك لو ان دارسيها تخيلوا ان العالم خالد خلود الخالق خلود الله ذاته اذ انهم اعطوا ذات المجد الذى لطبيعة الخالق غير مدركة وغير مرئية للكون المحدود ذى الجسم المادى فهم لا يدركون انه يجب على المجموع ان ينتهى اذ ان اجزاءه معرضه للتحلل والتغيير لذا نهاية الكون ستكون بنهاية اجزائه ....كما اكد البعض ان السماء تزامن الله فى الوجود منذ الازل والى الابد (كما قال ارسطو ) وقال اخرون ان الله ذاته لابداية له ولا نهاية وهو اساس النظام الخاص لكل الاشياء بلا شك ستكون ادانتهم فى يوم من الايام عظيمة لما اظهروا من حكمة ارضية بالرغم مما اثبتته لهم سائر العلوم ....هؤلاء اكتشفوا كل شئ عدا شئ واحد حقيقة الله خالق الكون والديان العادل ...ص 14-16 ايام الخليقة الستة القديس باسليوس الكبير
اخيرا يقول انطونيوس العظيم ابو الرهبان( كتابى ايها الفلاسفة هو الطبيعة ففيها اقرا لغة الله ) ص1 الفيلوكاليا القمص تادرس يعقوب ملطى 1993

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق