الثلاثاء، 16 يوليو 2019

مفهوم العمل الايجابى للخادم لمثلث الرحمات نيافة الانبا بيشوى


يجب علينا أن نفهم أن العمل الإيجابى لا يكفى للحياة مع الله.. ربما إنسان يقول أريد أن أحيا مع الله فى تعزيات روحية من تأملات مشبعة فى الكتاب المقدس، أريد أن أتعزى بالقداسات، لكن حين تأتى بدع أو هرطقات يقول: ليس من شأنى أن أواجه هذه الأمور.
كيف ذلك –خاصة- إن كنت فى موضع المسئولية كخادم؟! كيف تترك مواجهة هذه الأمور التى ربما تعبث بالإيمان السليم؟. إن كانت هناك بدع، أو شكوك، أو هرطقات؛ إذًا لابد أن تتصدى لها الكنيسة..
لقد قالوا للقديس أثناسيوس الرسولى: يا أثناسيوس سوف ينفوك عن كرسيك، سوف تتمرر حياتك وتتشرد.. لكنه فى قوة الإيمان وفى شجاعة قال: لا يهم، لابد أن تظل الكنيسة صامدة تدافع عن الإيمان. هكذا استمر يُنفَى عن كرسيه ويسافر ولا يكل، حتى أنهم قالوا له: العالم كله ضدك يا أثناسيوس، فأجاب وقال: وأنا ضد العالم.
...
إن أى شيء يمس الوصية يقف أمامه خادم الله مثل الأسد لا يتزحزح شعرة، ويقول: مادامت هذه وصية المسيح لا توجد قوة فى الوجود تستطيع أن تغيّر فيها شيئًا، لأن السيد المسيح قال: "اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ" (مت24: 35).
لقد قال السيد المسيح: "إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ" (يو14: 15).. فمن الأمور العجيبة أن نجعل تعارضًا بين المحبة وبين حفظ الوصية. وكأن المحبة هى المبرر لكسر وصايا السيد المسيح!! مع أنه يقول الذى يحبنى يحفظ وصاياى، ولكن بالطبع فإن تنفيذ الوصية له نفقات وله تكاليف، بل أحيانًا يدفع الإنسان حياته ثمنًا لتمسكه بالوصية المقدسة.
المرجع شخصيات من العهد القديم نحميا وبناء سور اورشليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق