الخميس، 10 مايو 2018

اهذه دينونة عادلة ان يحيا العاقل الامين وسط المتاعب بينما يحيا الفاسق وسط الخيرات؟

يقول القديس يوحنا ذهبى الفم: بينما يرى بعضهم ان الحكماء والابرار هم الذين عانوا محتملين وهّددوا ووشى بهم حتى جفت اجسادهم من ناحية اخرى يروا ان اناس ذوى نفوس سوداء ملوثين ومملوئين من كل شر غارقين فى الغنى وفى متع الحياة لابسين ملابس زاهية يتبعهم خدم كثيرون فخورين باعجاب الناس مستمتعين بما لديهم من سلطة .
اهذه دينونة عادلة ان يحيا العاقل الامين وسط المتاعب بينما يحيا الفاسق وسط الخيرات؟
ان من لا يؤمن بالقيامة لن يستطيع ان يعطى اجابة على هذه التساؤلات ان امور الانسان لا تنحصر فقط فى الحدود الزمنية للحياة الحاضرة بل تمتد الى حياة اخرى لا نهاية لها ففى الدهر الاتى سينال من احتمل وسلك بتقوى جزاءه من كل ماعاناه فى هذه الحياة بينما سيعاقب الفاسق والبائس على خطئيته ومتعه المحرمة التى اقترفها ...نحن نرى ان اللصوص والقتله والقراصنة فى البحار يستمتعون بمباهج كثيرة على حساب الاخرين بما يقتنوه من غنى محرم.
غير انهم يدفعون ثمن هذا غاليا عندما يخضعون لحكم القضاء فعندما ياتى ابن الله الوحيد مع ملائكته ويجلس على العرش وامامه تنكشف الاعمال سئؤتى بهم لهذا لا نعتبرهم محظوظين بسبب حياتهم المترفه فى هذا الدهر ولكن فلنبك عليهم لاجل العقاب الذى ينتظرهم ولا نحزن على الانسان النقى لاحتماله مشقات هذا العالم بل يجب ان نطوبه لما ينتظره من خيرات الدهر الاتى ص23-25 عظات ابائية عن قيامة المسيح طبعة2017

لماذا سمح الله بموت الانسان بعد الخطية

قال القديس كيرلس الكبير: هكذا حّكم على الانسان بالموت والفساد لان الله راى ان هذا الحكم هو لصالحه (اى لصالح الانسان ) بمعنى انه طالما مال الانسان مرة للخطئية واصاب طبيعته مرض الميل للشر ...فبطريقة مفيدة وجد الموت الجسدى الذى لم يؤد بالانسان الى الدمار الكامل حتى يمكننا القول ان الاناء المكسور حفظ لكى يصير جديدا بطريقة ما طالما انه سيتم اعادة تصنيعه فى الوقت المناسب لان ما يحدث اثناء مسيرة الانسان يتم على النحو التالى خضوع الانسان للفساد امر لم يجهله الخالق ولكنه كان يعرف ايضا ماهو الحل لهذه الامور
احضر الله الانسان الى الوجود وهو يعلم تماما انه سوف يسقط فى الفساد لكنه لم يكن يجهل طرق الشفاء
ويقول القديس ثاؤفيلوس الانطاكى : الموت الجسدى هو بالتاكيد عطية عظيمة وهبها الله للانسان الاول حتى لا يضطر الانسان ان يبقى للابد فى الخطية
ويقول القديس امبروسيوس : اعطى الموت كعلاج اذ انه يضع حدا للشرور
ويقول القديس غرييغوريوس النزينزى : الرب رتب الموت الجسدى حتى لا يظل الشر فيه خالدا
ويقول القديس ايريناؤس : هذه هى العلة التى لاجلها طرد الانسان من الفردوس لقد تصرف معه هكذا رافة به حتى لا يبقى الانسان دائما حليف التعدى ولكى لا تظل الخطئية التى امسك فيها نلاومه له ابدا ولا يظل الشر يفت فى عضد الانسان بلا توقف فلا يكون له شفاء لذا امسكه الله وهو فى تعديه بادخاله الموت حائلا ليوقف ديمومته فى التمادى ص25-26 احضر الله الانسان الى الوجود وهو يعلم تماما انه سوف يسقط فى الفساد لكنه لم يكن يجهل طرق الشفاء ص25 افراح القيامة كنيسة ماجرجس سبورتنج مراجعة د جوزيف موريس 2018

( لماذ خلقنا الله وهو عارفا بسقوطنا وهلاكنا )

الله لن يسمح بهلاك الخليقة
القديس غريغوريوس النيسى : عندما اراد الله ان يخلق الانسان اوجده لا ككائن بلا قيمة لكن ككائن مكرم اكثر من اى خليقة اخرى واعطاه سلطان على كل الخليقة التى تحت السماء هذه هى ارادته فقد خلقة حكيما وشبيها بالله وزينه بنعمة غنية فهل يا ترى قد احضره الى الحياة بهذا القصد اى ان يولد ويفسد كلية ؟ هذا القصد لا وجود له فانه امر شائن جدا ان ننسب هذا القصد لله لان الله بهذه الصورة يعكس صورة اطفال يصنعون بيوتا صغيرة بحماس كبير وبسرعة يهدمون ما يصنعوه دون ان ينتهى تفكيرهم الى ايه نتيجة مفيده لكن نحن قد تعلمنا العكس تماما ص152 عظات ابائية عن قيامة المسيح طبعة 2017
احضر الله الانسان الى الوجود وهو يعلم تماما انه سوف يسقط فى الفساد لكنه لم يكن يجهل طرق الشفاء ص25 افراح القيامة كنيسة ماجرجس سبورتنج مراجعة د جوزيف موريس 2018

الاثنين، 7 مايو 2018

القيامة فى فكر القديس اثناسيوس الرسولى 2- لماذا لم يختار المسيح موته وعلاقة هذا بقوة القيامة

القيامة فى فكر القديس اثناسيوس الرسولى
2-
لماذا لم يختار المسيح موته وعلاقة هذا بقوة القيامة
+فقد يقول قائل مايلى : لوكان لابد ان يحدث موته امام اعين الجميع وبشهادة شهود لكى يصدقوا خبر قيامته لكان من الافضل على اى حال ان يخطط لنفسه موتا مجيدا لكى يهرب على الاقل من عار الصليب؟!
ولكن حتى لو فعل هذا لاعطى فرصة للتشكيك فى شخصه وكانه لا يقوى على كل اشكال الموت بل فقط على الموت الذى اختاره بنفسه ولكان هذا حجة لعدم الايمان بالقيامة ايضا وهكذا اتى الموت الى جسده ليس بتدبيره هو بل بمشورة اعدائه حتى ان اى شكل من اشكال الموت ياتون به الى المخلص يستطيع هو ان يبيده كلية .
وكما ان المصارع النبيل العظيم فى المهارة والشجاعة لا يختار خصومه بنفسه لئلا يشك انه يخشى مواجهة بعض منهم بل يترك الامر لاختيار المشرفين على المبارة لاسيما لو كانوا اعداء له حتى ان اى مصارع يضعونه هم امامه ينتصر هو عليه وبهذا يؤمنون بانه فاق الجميع .
هكذا الحال ايضا مع ربنا ومخلصنا المسيح ....
وهكذا حدث امر عجيب ومذهل لان الموت الذى اوقعوه عليه ظانين انه موت مهين حوله هو الى علامة للنصرة على الموت ذاته- ولهذا فانه لم يمت موت يوحنا بقطع الراس ولا مات موت اشعياء بنشر الجسد وذلك لكى يحفظ جسده غير منقسم وصحيحا تماما حتى فى موته وحتى لايكون هناك حجة لاولئك الذين يريدون ان يقسموا الكنيسة ..
باب 24 تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس الرسولى ترجمة د - جوزيف موريس 2004

القيامة فى فكر اثناسيوس الرسولى- بالقيامة داس الموت


انكان كل تلاميذ المسيح يزدرون بالموت وجميعهم يواجهونه بقوة ولم يعودا بعد يخشونه بل بعلامة الصليب وبالايمات بالمسيح يطاونه كميت فان هذا برهان غير قليل بل بحرى دليل واضح على ان الموت قد ابيد وان الصليب قد صار هو الغلبة عليه وان الموت لم يعد له سلطان بالمرة بل قد مات حقا ....فقديما قبل المجئ الالهى للمخلص كان الموت مرعب حتى بالنسبة للقديسيبن ....اما الان بعد ان اقام المخلص جسده لم يعد الموت مخيفا لان جميع الذين يؤمنون بالمسيح يدوسونه كانه لاشئ ....لانهم يعرفون بكل يقين انهم حينما يموتون فهم لا يفنون بل بالحرىيحيون فى طريق القيامة ويصيرون عديمى الفساد ....حيما انتقلوا الى ايمان المسيح وتعاليمه فانهم صاروا يحتقرون الموت احتقارا عظيما لدرجة انهم يندفعون نحوه بحماس ويصبحون شهودا للقيامة التى انتصر بها المخلص عليه اذ بينما لايزالون صغار السن فانهم يدرون انفسهم بجهادات ضد الموت مسارعين اليه ليس الرجال هم فقط بل النساء ايضا وقد صار الشيطان ضعيفا حتى ان النساء اللواتى اتخدعن منه قديما فانهن الان يسخرون منه كميت وعديم الحركة ....هكذا الموت ايضا اذ قد هزمه المخلص وشهر به على الصليب وربط يديه ورجليه فان جميع الذين هم فى المسيح ان يعبرون عليه فانهم يدوسونه وفى شهادتهم للمسيح يهزوان به ويسخرون منه مرددين ماقيل عنه فى القديم اين غلبتك يا موت اين شوكتك يا هاوية فصل 27 تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس الرسولى تررجمة د جوزيف موريس

القيامة فى فكر القديس اثناسيوس اثار الحى على البشرية والارواح الشريرة


لأنه إن كان الموت قد أُبطِلَ، كما بيّنا بالأدلة سابًقا، وإن كان الجميع قد وطأوه بأقدامهم بقوة المسيح، فبالأولى جدًا يكون هو نفسه قد وطأه بجسده اولا وأبطله. وإن كان المسيح قد أمات الموت فماذا كان ممكًنا أن يحدثبعد ذلك إلا أن يقيم جسده ويظهره كعلامة للنصرة على
الموت؟ أو كيف كان ممكًنا إظهار أن الموت قد أبيد ما لم يكن جسد الرب قد قام؟ ولكن إن كانت هذه الأدلة على قيامته تبدو لأحد غير كافية، فليتأكد . مما قلناه من الأمور التى تحدث أمام أعيننا
1لأنه عندما يكون المرء ميًتا لا يستطيع أن يمارس أي عمل، إذ إن قدرته وتأثيره ينتهيان عند القبر. فإن كانت الأعمال والتأثيرات في
الآخرين هي من خصائص الأحياء فقط فلينظر كل من أراد وليحكم، وليكن شاهدًا للحق مما يبدو أمام عينيه. لأنه إن كان المخّلص يعمل الآن بقوة بين البشر ولايزال كل يوم بكيفية غير منظورة يُقنع الجموع الغفيرة من كل المسكونة سواء من سكان اليونان أو سكان بلاد البرابرة ليقبلوا الإيمان به ويطيعون تعاليمه ، فهل لا يزال يوجد من يتطرق الشك إلي ذهنه أن المخّلص قد أتم القيامة بقيامته وأن المسيح حيّ أو بالأحرى أنه هو نفسه الحياة ؟ وهل يمكن لشخص ميت أن ينخس ضمائر الآخرين حتى يجعلهم يرفضون نواميس آبائهم الموروثة ، ويخضعون لتعاليم المسيح؟أو إن كان المسيح لم يعد يعمل ما يتفق مع خاصية مَن هو ميت فكيف استطاع أن يوقف أعمال الأحياء حتى يكف الزاني عن الزنا، والقاتل عن القتل، والظالم عن الظلم، ويصيّر الكافر تقيًا؟ ولو أنه لم يقم، بل لايزال ميًتا، فكيف يستطيع أن يطرد ويطارد ويحطم تلك الآلهة الكاذبة التي يدّعى غير المؤمنين أنها حيّة؟ وأيضًا كيف يستطيع أن يطرد الأرواح الشريرة
التي يعبدونها؟
لأنه حيث يُذكر اسم المسيح والإيمان به تتلاشى من هناك كل عبادة وثنية، وُتفضَح كل أضاليل الأرواح الشريرة، بل لم يستطع أي من
هذه الأرواح أن يحتمل مجرد سماع الاسم اسم المسيح، حتى إنه يختفي عند سماعه. وهذا لا يمكن أن يكون عمل شخص ميت، بل هو عمل
شخص حيّ، وبالحرى هو عمل الله. وسيكون من الحماقة أن يُقال عن الأرواح التي بددها والأصنام التي أبطلها إنها حيّة ، بينما يُقال عن ذلك الذي طردها، والذي بسلطانه منعها من الظهور وهو الذى يشهد له الجميع أنه ابن الله، أن يقال عنه إنه ميت.فصل 29 تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس الرسولى ترجمة د جوزيف موريف

القيامة فى فكر القديس اثناسيوس الرسولى 1-4 قيامة المسيح واثره فى البشرية

فكل الذين لا يؤمنون بالقيامة يناقضون أنفسهم مناقضة شديدة، إذ إن كل الشياطين والآلهة التي يعبدونها عجزت عن طرد المسيح 1 الذي
يدّعون أنه ميت، بل بالعكس فإن المسيح أظهر أنها كلها ميتة. لأنه إن كان صحيحًا أن الميت لا يستطيع أن يقوم بأى عمل فإن المخّلص كان يتمم كل يوم أعما لا متعددة، جاذبًا البشر إلي التقوى ومقنعًا إياهم بحياة الفضيلة، ومعّلمًا إياهم عن الخلود، وباعًثا فيهم حب السماويات، كاشًفا لهم معرفة الآب، ومانحًا لهم القوة لمواجهة الموت،مظهرًا لكل واحد ضلال عبادة الأوثان. فهذه الأعمال لا تستطيع الآلهة والأرواح التي يعبدها غير المؤمنين أن تعملها، بل بالحرى تظهر أنها ميتة في حضور المسيح، إذ تصير أُبهتها فارغة وباطلة تمامًا.وعلى العكس من ذلك، فبعلامة الصليب َتبطل قوة السحر وتتلاشى كل قوات العرافة، والأوثان تهجَر وُتترَك وكل الملذات غير العاقلة تكف،ويرفع الجميع أنظارهم من الأرض إلي السماء. فإن كان الميت لا يملك قدرة على العمل، فمن هو الذي يستحق أن ندعوه ميًتا؟ هل المسيح الذي يعمل أعما لا كثيرة كهذه، أو ذاك الذي لا يعمل بالمرة بل هو مطروح عديم الحياة، فمن هو الذي يستحق أن ندعوه ميًتا؟ هل المسيح الذي يعمل أعما لا كثيرة كهذه، أو ذاك الذي لا يعمل بالمرة بل هو مطروح عديم الحياة
وهذه هي حالة الأرواح الشريرة والأصنام، إذ هى ميتة. فابن الله هو حيّ وفعّال ، ويعمل كل يوم، ويحقق خلاص الجميع.
أما الموت، فيتبرهن في كل يوم أنه قد فقد كل قوته، والأصنام والأرواح الشريرة هي التي يتبرهن بالحرى أنها ميتة وليس الرب، وبالتالي فلايستطيع أحد بعد أن يشك في قيامة جسده. أما من لا يؤمن بقيامة جسد الرب فهذا سيبدو أنه يجهل قوة كلمة الله وحكمته. لأنه إن كان كما بيّنا سابًقا قد اتخذ لنفسه جسدًا وهيأه بطريقة لائقة ليكون جسده الخاص ، فما الذي كان سيصنعه الرب بهذا الجسد؟ أو ماذا كان يمكن أن تكون نهاية هذا الجسد بعد أن حلّ فيه الكلمة؟ لأنه كان لابد أن يموت إذ هو جسد قابل للموت، وأن يُقدَّم للموت نيابة عن الجميع. ولأجل هذه الغاية أعده المخّلص لنفسه. لكن كان من المستحيل أن يبقي هذا الجسد ميًتا بعد أن جُعِلَ هيكل للحياة. ولهذا إذ قد
مات كجسد مائت فإنه عاد إلي الحياة بسبب "الحياة" التي فيه. والأعمال التى عُملت بالجسد هى علامة لقيامته
الفصل 31 تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس الرسولى ترجمة د جوزيف موريس