الأربعاء، 19 يونيو 2019

سمات جسد ( سوما) القيامة فى فكر الاباء 5- العلامة اثيناغوراس


جسد القيامة يختلف عن الجسد الحالى :
وإذا افترضنا أنه كان علينا أن نسلم بأن التغذية المستمرة من هذه الأشياء (ولنطلق عليها هذا الاسم، حيث أنه مناسب جداً مع طريقة الكلام العادية). ورغم كونها ضد الطبيعة، فإنها تفصل وتتغير إلى واحد من الرطب أو الجاف أو الدافئ أو البارد التي يحتويها الجسم، فإن معارضينا لن يكسبوا شيئا من هذا الغرض نظراً لأن الأجسام التي تقوم ثانية، يعاد تركيبها من الأجزاء التي تنسب إليها، في حين أنه ليس فيما ذكر مثل هذا الجزء، كما انه ليس فيه ما له شكل أو مكان الجزء، ولا يبقى دائماً مع أجزاء الجسم التي تتغذى، ولا يقوم ثانية مع الأجزاء التي تقوم، حيث لن يشترك دم، أو نخاع، أو مرارة، أو نفس، في الحياة، كما أن الأجسام لن تحتاج، مرة ثانية، حينئذ، نفس الغذاء الذي احتاجت إليه سابقاً، بالنظر إلى أنه مع الحاجة وفساد الأجسام المتغذية، فإن الحاجة أيضاً إلى هذه الأشياء التي كانت تتغذى عليها قد زالت.
الآن ونحن نسكن في جسد تعرض للفساد والمعاناة، ولم يلحق روحه أي أذى، فما أقل ما يمكن أن نتعرض له من أذى حين نعيش في التحام مع جسد خال من الفساد والمعاناة.
وكذلك فإن الجسد لن يتحمل أي أذى، إذ أننا الآن لا نتحمل أي أذى بينما يتحد جسد معرض للفساد مع روح غير معرضة لفساد، فإنه من الواضح أنه لن يتحمل أي أذى عندما يتحد جسد غير معرض للفساد مع روح غير معرضه للفساد.
(الفصل الثالث: قيامة الأموات 1 الجزء الأول [*])
الدفاع عن المسيحيين وقيامة الأموات مؤلفات العلامة أثنياغوروس الفيلسوف
https://www.orthodoxonline.org/…/Athenag…/Resurrection_1.htm

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق