الأحد، 14 يونيو 2020

دراسة فى رسالة ضد الوثنيين للبابا اثناسيوس 1


دراسة فى رسالة ضد الوثنيين للبابا اثناسيوس 1
رسالة الى الوثنيين او ضد الوثنيين
اول ما كتبه القديس العظيم فى البطاركة البابا اثناسيوس الرسولى فى حوالى 319م وهو تلميذا بين يدى الانبا انطونيوس وكتب بعدها تجسد الكلمة وكان عمره يناهز 22-23 سنة
ونجد فى هذا الكتاب اطلاع القديس على التاريخ اليونانى والفلاسفة اليونانيين بجانب الهيلينية وتاريخ الديانة اليونانية واساطيرها والمامه بها جيدا وهو جانب يؤكد انه من مواليد الاسكندرية وليس صعيد مصر وانه كان وثنيا وليس مسيحيا وابيه قسا من صعيد مصر كما يدعى البعض فهو ملم الماما كبير بالتاريخ اليونانى فهو جيد وفائق الاجاده فى اللغة اليونانية بجانب المامه بالقبطى حيث انه تعامل سنين ما بين 3-5 سنوات مع الانبا انطونيوس فى البرية وقبل ظهور الاريوسيه
وهنا نبدا بفقرات من هذا الكتاب للاستمتاع بهذا الرقى والتلمذه والعمق من هذا الفتى اليافع فى مدرسة الاسكندرية اللاهوتية ومدرسة البرية النسكية وكيف لم تؤثرعليه المامه الفلسفى على ايمانه بل استخدم التحليل الفلسفى ليعرى خزى اراء الفلاسفة اليونانيين واساطير دينتهم فى هذا الكتاب
*
****************************************
قال
ان معرفة ديانتنا وحقيقة الامور لا تحتاج الى معلمين من البشر بقدر ماهى واضحة من تلقاء ذاتها لانها فى كل يوم تؤكد نفسها بالوقائع الملموسه وتظهر نفسها اسطع من الشمس وذلك بتعاليم المسيح فقرة1 ف1
يتوهم ان الايمان بالمسيح غير معقول لان هذا مايتهمنا به الامم ويهزاون بنا ويضحكون علينا جدا من اجله مصرين على التحدث عن هذه الحقيقة الواحدة عن صليبب المسيح وهو لا يسع المرء الا اشفاقا عليهم لانعدام عقليتهم لانهم اذ يهزاون بصليب المسيح فانهم لا يرون ان قوته ملات كل العالم وان به اصبحت نتائج معرفة الله ظاهرة للجميع فقرة3 ف1
لانه ان كان بعد الصليب قد انتدثرت كل العبادة الوثنية بينما تتبدد كل مظاهر الشياطينبهذه العلامه - الصليب - واصبح المسيح وحده هو الذى يعبد وبه يعّرف الاب .... فقرة5ف1
**اصل الشر وحقيقة وجوده وسمات الانسان الاول
قال القديس اثناسيوس الرسولى
فى البدء لم يكن الشر موجودا بل ليس له وجود الان فى الذين قد تقدسوا فقرة1ف2
لان الله جابل الكل وملك الكل الذى يعلوا على كل جوهر ويعجز البشر عن اكتشافه
نظر لعظم صلاحه وسموه كل السمو خلق بكلمته ( اللوغوس عقله الناطق ) مخلصنا يسوع المسيح
الجنس البشرى على صورته تك1: 26 وكون الانسان قادرا على رؤية وادراك الحقائق بواسطة هذا المشابهه لشخصه مانحا اياه ايضا ان يدرك ويعرف حتى ازليته ....( اى شئ من طبيعة الله وخصائصه وهى الازليه ) عائشا حياة الخلود كامله ( وهذا مانتشارك به مع الطبيعة الالهية الازلية للطبيعة الالهية والخلود لطبيعتنا ) فقرة2 ف2
وذلك تماما كاول انسان خلق الذى سمى بالعبرانية ادم اذ وصف فى الكتاب المقدسبان عقله كان متجها نحو الله بحرية لا يعيقها الخجل وبانه كان يشارك القديسين ( اى الملائكة الاطهار) فى التامل التى يدركها العقل والتى يتمتع بها فى المكان الذى كان فيه الذى دعاه القديس موسى ...بالجنة فقرة 4ف2
رسالة الى الوثنيين ترجمة حافظ داود ( القمص مرقس داود ) الطبعة الاولى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق